مريم الدوي

🇧🇭

فنانة تشكيلية بحرينية من مدينة المحرق حالة أبو ماهر، أستلهم أعمالي الفنية من ذكريات الطفولة وعبق التراث البحريني الأصيل الذي عشته في «البيت العود». نشأت في بيئة غنية بالفن والتراث، وكان لوالدي إبراهيم الدوي دور كبير في ترسيخ حبي للرسم والعمارة والهوية البحرينية.

تعكس لوحاتي مشاعر الحنين إلى الماضي، وتوثّق جمال البيوت والأسواق القديمة والعادات والتقاليد التي شكّلت ذاكرتي ووجداني. كما يحتل البحر والغروب مساحة خاصة في عالمي الفني؛ فأنا أعشق البحر بما يحمله من هدوء وعمق واتساع، وأجد في لحظات الغروب مصدرًا لا ينتهي للإلهام، لذلك تحضر مشاهد البحر وألوان السماء والغروب في الكثير من أعمالي.

أنا امرأة حالمة، وأؤمن بأن اللوحة ليست مجرد ألوان وأشكال، بل مساحة تنبض بالحياة والحب والمشاعر. أسعى من خلال أعمالي إلى إيصال إحساس صادق يلامس المشاهد، وأن تحمل كل لوحة قصة وشعورًا وذكرى، سواء كانت حنينًا إلى مكان قديم، أو دفء لحظة، أو حبًا، أو أملًا يمتد نحو الأفق.

وتتميّز أعمالي باستخدام التكسچر كعنصر أساسي يضيف
إلى اللوحة بُعدًا وحياة وإحساسًا ملموسًا، ويمنح التفاصيل عمقًا يجعل العمل أكثر قربًا وحضورًا، وكأن المشاهد يستطيع أن يشعر بالمكان والمشهد لا أن يراه فقط.

أحمل شهادة في المحاسبة وأدير أعمالي الخاصة، كما أسست أول مركز في ديار المحرق لدعم المواهب الفنية لدى الأطفال وتنمية قدراتهم الإبداعية كدزي كامب ، انطلاقًا من إيماني بأهمية احتضان الموهبة منذ الصغر ومنح الأطفال المساحة التي تساعدهم على التعبير والإبداع.

أؤمن بأن الفن رسالة تحفظ الذاكرة، وتنقل المشاعر، وتربط الأجيال بجذورها وتراثها الأصيل. ومن خلال أعمالي أحاول أن أجمع بين الحنين والحلم، وبين تراث البحرين وجمال الطبيعة، لأصنع لوحات تنبض بالحياة والحب والإحساس.

Mariam Aldoy